تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كاظم الحائري
113
مباحث الأصول
حدود البراءة المستفادة من الكتاب ولنبحث الآن عن معرفة حدود البراءة المستفادة من الكتاب الكريم ، فإنّ ذلك في نفسه مفيد ، ويفيد أيضا في مقام عرض أخبار البراءة والاحتياط على الكتاب الكريم ، وملاحظة النسبة بين الكتاب الكريم الدالّ على البراءة وأخبار الاحتياط ، وهنا نطرح ثلاثة أسئلة : 1 - هل البراءة المستفادة من الكتاب الكريم تعمّ الشبهة الموضوعية والحكميّة ، أو تختصّ بإحداهما ؟ 2 - هل البراءة المستفادة من الكتاب الكريم تعمّ الشبهة الوجوبيّة والتحريميّة ، أو تختصّ بإحداهما ؟ 3 - هل البراءة المستفادة من الكتاب الكريم تختصّ بما بعد الفحص ، أو تعمّ ما قبل الفحص ؟ ولنتكلَّم في مقام الجواب على هذه الأسئلة في كلّ واحدة من الآيات الماضية ، فنقول : أمّا الآية الأولى : وهي قوله ( تعالى ) لا يكلَّف الله نفساً إلَّا ما آتاها فبالنسبة للسؤال الأوّل قد يتخيل أنّها مختصّة بالشبهة الحكميّة ، لأنّ الإيتاء من قبله ( تعالى ) يكون بالنسبة للأحكام الكلَّيّة دون الموضوعات الخارجيّة ، لكن التحقيق : أنّ